تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الناس بانتظارهم بالصراخ و النياح ينوحون كالكلاب لفرحتهم بتسليم الشباب أنفسهم، طبعاً الشباب ليسوا متأكدين حتى الآن بالخيانة، وبعدها أدخلوا الشباب في القلعة قُبيل المغرب، لها بوابات كبيرة وجدرانها عالية جداً فلما أدخلونا وأوقفوا الشاحنات عرفوا الشباب أنها

خيانة بعد أن رأوا بعض الأمريكان المدنيين المخابرات فبدأوا بإنزال الشباب وتفتيشهم، طبعاً كانت فكرة أخونا غريب الصائبة عندما طلب من بعض الشباب أن يبقوا القنابل معهم، فتشاور الشباب بينهم ماذا يفعلون وعندها سمعنا صوت صاعقة القنبلة يضرب (يعني بعد أربع ثواني ستنفجر قنبلة) لكن أين هي؟ لا أعلم، فانفجرت بعيداً عنا، فتحها أبو أحمد السوداني فذهب هو وقائد كبير من قادة دوستم كان هذا القائد مطلوب عند الطالبان منذ زمن بعيد لأنه قتل كثير من الطلبة فجاء حظ أبو أحمد السوداني، فرأيناهم يبكون عليه ويصيحون وهو يرفس كالبعير ومات لا رحمه الله، وبعدها أدخلوا الشباب في غرفة تحت الأرض (القبو)

الليلة الأولى:

كان مع أحد الشباب قنبلة في قذيفة يارجاك، فنفجرت منه من دون عمد فقُتل هو وباكستاني وحكيم التعزي المدرب مقاتل، وفي نفس الليلة تكلموا مع الشباب وقالوا لهم لماذا تقتلون أنفسكم نحن بيننا وبينكم عهد أنتم ستخرجون غداً إلى هرات، فقط أنتم هنا لتفتيش من مصدق ومن مكذب، هـ وفي الصباح الباكر 10/ 9 / 1422 وفي يوم السبت بدأوا بإخراج الشباب أثنين أثنين، طبعاً كانوا يأخذون الأخ أمام الشباب ويفتشونه أمام الشباب تفتيشاً بسيطاً، ثم يأخذونه بكل احترام ويًخرجونه إلى الخارج، طبعاً الشباب في الداخل لا يعرفون ماذا يحدث في الخارج فقط يرون أخوهم يخرج من عندهم بكل أدبٍ واحترام ولكن في الخارج فلا يعلم إلى الله، فالذي كان يحدث في الخارج أن الأخ عندما يخرج من الباب ويغيب عن أنظار الشباب يهجم عليه خمسة قرود (جنود دوستم) ويضربونه ويخلعون منه كل شيء إلا ملابسه الساترة فقد (يعني السروال الأفغاني والثوب الذي عليه) ويقيدونه مع يده من الخلف حتى أن بعض العسكر كانوا يأخذون حذاء الأخ ويلبسها أمامه يعني حرامي عيني عينك، يخرجونهم من القبو إلى الساحة الخارجية داخل القلة، وعلى هذا الحال إلى أن أخرجوا أغلب الشباب ولكن الأسود الأوزبكية كانت تشم رائحة الخيانة من أول لحظة ولكنهم لم يتكلموا ويخالفوا الأفغان العرب. لتوحيد الكلمة وترك الفرقة ففي الساعة التاسعة في نفس اليوم رأى أحد الشباب الأزوبك أن الأوزبكيين تجمعوا عند أميرهم وتبايعوا على الموت طبعاً هذه الرواية حقيقة وليست في المنام، فعندما كنا في الخارج مقيدين كان تقريباً ما يقارب أربع مائة شخص مقيدين عرب وباكستانيين، والأوزبك كانوا قليلين لأنهم لم يخرجوا حتى الآن، وكان هناك اثنين من المخابرات الأمريكية أحدهم قائد كبير يسمى ثعلب أفغانستان وفي الساعة الواحدة تقريباً بعد الظهر فجاءة سمعنا صوت القنابل والتكبيرات من

فرسان الفريضة الغائبة .. · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرسان الفريضة الغائبة ..ص ٤٢٣