تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رئيس السودان عمر البشير في ذلك الوقت أن أسامة بن لادن مجاهد وهو خرج بإرادته، توجه القائد إلى بلده الحقيقي أفغانستان تلقاه أحبته السابقون وآووه في حزب يونس خالص وقد كان يجاهد معهم من قبل فلما نزل بجوارهم قال له مولوي يونس خالص أمير الحزب الأسلامي:"أنا لا أملك إلا نفسي وهي علي عزيزة جدا ولكن نفسي دون نفسك ونحري دون نحرك وأنت فيي ضيافتنا ولا يصل أحد إليك وإذا حصل من الطالبان شيء أخبرني رغم أني إمكانياتي بعد وصولهم قليلة ولكن أبذل وسعي"."وكان الشيخ إحسان الله إحسان رحمه الله خطيب الطالبان ومسؤول بيت المال وثالث شخصية مهمة في دولة الطالبان كان العدو الأ لأمريكا فعرّض بأمريكا مرة فأرسل سفير الدولة السعودية سلمان العمري يقول له: إن من يعادي أمريكا في هذذا الزمان لا يستطيع أن يعيش في الأرض، فأجابه إحسان الله في رسالة أرسلها إليه يقول: (سعادة سفير السعودية لقد قرأت القرآن والحديث الشريف مرات ورأيت كل أفعال الخالق والرازق الممحيي المميتالضار النافع منصرفة إليه تعالى وليست لأمريكا ونحن لا نخشى إلا الله) ويذكر أحد مؤلفي الكتاب فيقول (كنت على إفطار في مكتبة القصر الجمهوري ذات مرة وكان جالسا على الأرض بين الكتب العلمية والشرعية من تفاسير وسنن وأصول. فحدث الشيخ أسامة حديثا بكى فيه عدة مرات وأبكى كل الحاضرين وأتذكره -رحمه الله -وقد قتل في مذبحة مزار شريف الشهيرة على يد مليشيات الأوزبك والشيعة. يقول مذكرا بالمثال يروي كيف قالت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبدا لأنككك تنصصر المظلوم وتطعم المسكين وتعين على نوائب الدهر ثم قال للشيخ أسامة بن لادن: فوالله كذلك لا يخزيك الله- إن شاء الله-أبدا لأنك نصرت المظلومين وجاهدت مع المستضعفين ثم وضع يججه على ردائه واستعبر وبكي بشدة حتى علا صصوته ثم قال الشيخ إحسان للشيخ أسامة بن لادن أقول ما قال ورقة بن نوفل للرسول صلى الله عليه وسلم: يا ليتني كنت جذعا إذ يخرجك قومك. قال أو مخرجيّ هم. قال: لم يأت بمثل ما أتيت به إلا عودي، يعرض بضعفهم عن إمكانية نصرة بن لادن كما يحب. ويتابع صاحب المشهد قوله فيقول: ثم زرته رحمه الله في مكتبه في القصر الجمهوري وكان جالسا على الأرض وهي عادة يلتزم بها أمراء الطالبان ووزراؤهم كي لا يجلسوا على كراسي الكفرة والظلمة السابقين بل يتركون المكاتب الفاخرة خلفهم مهجورة، وهي لفتة رائعة منهم. وأخذنا الحديث فأشار إلى كرسي وراء مكتب قديم خشبي فاخر ولم أره يجلس عليه فقال: انظر هذا الكرسي جلس عليه الملك ظاهر شاه ثم أخرجه الله مهانا مخلوعا لما لم يقم بأمره ثم جلس عله دواد ونزع من عليه مقتولا ثم حفيظ الله ثم بابرك وعددهم واحدا واحدا يذكر مصارعهم ونهايتهم) إلى نجيب الله الذي خرج على أيدينا مشنوقا بعد حين ثم جلس عليه رباني زعيم المجاهدين ثم هرب ذليلا مخلوعا، وها نحن دخلنا الحجرة وجلسنا عليه ووالله إن لم نقم بحق الله ليخرجنا الله كذلك إما مقتولين أو أذلاء مخلوعين وبكى بكاء شديدا رحمه الله ثم علمنا بعد ذلك بمقتله في مزار شريف على يد الشيعة والشيوعيين وقيل أنهم أسروه وأعدموه على قبر أحد زعماء الشيعة الروافض الذين قتلهم الطالبان وهو (مزاري) وكذلك قيل أنه استشهد أثناء المعركة في مزار شريف دخل الطالبان جلال أباد فزار سادة الطالبان أسامة بن لادن وحيوه على جهاده فمنهم من قال له أنتم المهاجرون ونحن الأنصار حتى أنه ذكر في كتاب الميزان

فرسان الفريضة الغائبة .. · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرسان الفريضة الغائبة ..ص ٣٠٦