تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إني قد أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا [أي ادخل بين القوم حتى يخذل بعضهم بعضا] ما استطعت فان الحرب خدعة. وبقية القصة معروفة، بل لقد لجأ الرسول صلى الله عليه وسلم إلى استخدام المال لايجاد الشقاق في صفوف العدو وتمزيق وحدته، فعرض على عيينة بن حصن وهو رئيس غطفان يومئذ ثلث تمر نخل المدينة على أن يخذل الأحزاب وينصرف عن المدينة بمن معه 32

ومن جملة الظواهر في المسلك الأمني للرسول صلى الله عليه وسلم اهتمامه بالمعلومات الدقيقة ذلك لأن المعلومات الدقيقة هي زاد وغذاء القيادة اليقظة. فلقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس يتجسس له ليطلع على حقيقة خبر خالد بن سفيان زعيم بني لحيان من هذيل الذي أقام بنخله أو عرفه يجمع الناس بعد موقعه أحد ليغزو الرسول صلى الله عليه وسلم (323). نام

وبعد دبيب الفرقة بين المشركين في وقعة الخندق أو الأحزاب أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان لينظر مافعل القوم لي (325).

وقبيل موقعة بدر أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بسبس بن عمرو الجهني وعدي بن الرعباء إلى بدر يتجسسان أخبار عير أبي سفيان (325).

(322) - زاد المعاد ج 2 ص 118.

(323) - فتح الباري ج 7 ص 229

(329) - سيرة ابن هشام ج 2 ص 31

(320) - زاد المعاد ج 2 ص 80

في السياسة الشرعية · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ٢٢٠