رجلا عظيم البطن فأشار بأصبعه إلى البطن وقال: «لو كان مافي هذا في غير هذا المكان لكان خيرا لك» (317)
وكان عمر رضي الله عنه يقول: «والله ما نعجز عن الذات الدنيا أن نأمر بصغار المعزى فتسمط لنا وأن تأمر بلبات البر - أي القمح - فيخبز لنا وبالزبيب فينبذ لنا فنأكل هذا وتشرب هذا ولكنا نريد أن نستبقي طيياتنا لأنا سمعنا الله يقول في قوم فعلوا مثل ذلك:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ 4 (318). ت ا
ر وكان عمر وهو خليفة يمر بسوق اللحم فإذا رأى رجلا قد اشتري بالأمس ويريد أن يشتري اليوم زجره ورده وكان يقول: «اتقوا هذه المجازر فان لها ضراوة كضراوة الخمر» (319) ومن فقهه في الاستهلاك أنه رضي الله عنه لقي في السوق جابر بن عبد الله ومعه
لحم اشتراه فقال: «ماهذا ياجابر؟ قال: لحم اشتهاه أهلي فاشتريته فقال: أكلما اشتهيتم اشتريتم؟ أكلما اشتهيثم اشتريتم؟ أما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لجاره وابن عمه؟ وأين تذهب عنكم الآية: (أذهبتم
(397) - مسند أحمد 471/ 3 و 4/ 339 والطبراني في الكور ج 2 ص 319. قال في مجمع الزوائد: ورجاله رجال الصحيح غير أني اسرائيل الجشمي وهو ثقة انظرج
و ص 31 و ج 8 ص 227
(318) - الآية من سورة الأحقاف آية 20 وانظر سيرة عمر لابن الجوزي
(399) - سية عمر لابن الجوزي.