في الرأسمالية يتصرف الفرد بماله كيف
يشاء أما في الإسلام لا يحق
له ذلك:
وإذا كان الفرد في النظام الرأسمالي له مطلق الحرية في أن يتصرف بالمال الذي بين يديه بالشكل الذي يرى ولو كان في ذلك إسراف وتضييع وفساد، فإن النظام الإسلام يحدد الأطر التي ينبغي على الفرد التقيد به في صرفه للمال الذي بين يديه، وإذا خرج عن تلك الأطر المرسومة حجر عليه باعتبار حامل المال سفيها. ومن يقرأ في باب «الحجر على السفيه» في الفقه الإسلامي يجد أن الإسلام يعطي الحق للمجتمع الإسلامي ممثلا بالدولة الإسلامية أن ينزع المال من يد السفيه على أن يحفظ له الحد الأدنى من العيش اللائق بالإنسان.
د اندما والسفيه هو الذي يتصرف في ماله بخلاف ما يقتضيه الشرع ويسرف في إنفاق المال بشكل خارج عن الأصول الإسلامية كأن بذر أمواله في القمار وشرب الخمر وغير ذلك.
وقد اعتبر بعض الفقهاء الذي ينفق كل أمواله على الطاعات کبناء المساجد وغير ذلك دون أن يوفي حق أهله ومن يعول مسرفة يجوز الحجر عليه ليعطي كل ذي حق حقه.
فالفرد إذن في النظام الإسلامي لا يحق له أن يتصرف بماله كيف شاء كما يحدث في النظام الرأسمالي.
ثانيها: يؤكد النظام الرأسمالي أن ليس لصاحب المال شريك
209