والولاية هنا تعني التناصر والتحالف معهم ولا تتعلق بمعني اتباعهم في دينهم. ولقد نزلت الآية لحسم قضية كانت ساخنة في أوساط الجماعة الإسلامية. فقد كان البعض من الجماعة الاسلامية بحكم ما كان واقعا من تشابك المصالح والأواصر مع اليهود والنصاري يواصل صلات التحالف والتناصر معهم حتى نزلت الآية لتأمر بانهاء وقطع الصلة التي كانت قائمة لأنها كانت تؤدي إلى الأضرار بالجماعة الإسلامية. إن سماحة الإسلام مع أهل الكتاب شيء، واتخاذهم أولياء شيء آخر وهو الحاصل اليوم بين طبقة من أبناء جلدتنا والغرب الصليبي الحاقد .. وهذا هو الذي أدى ومازال يؤدي إلى أشكال كثيرة من التبعية السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية التي غرق فيها العالم الاسلامي وصار لقمة سائغة في فم الصليبية الحديثة المتمثلة بالغرب الحاقد. هذا التحالف والتناصر القائم بين الأطراف التي حددناها أعلاه هو الذي أفرز بدوره الاستغلال الاقتصادي الذي تئن منه جماهير المسلمين والذي ألقي بها في بحر من الجهل والمرض والجوع. وان بعض صوره هذه المليارات من أموال المسلمين والمودعة في مصارف الغرب و «المستثمرة»!؟ في مؤسساته الاستراتيجية ومنه هيئات التطوير الأسلحة العسكرية الغربية ومصارف لاتتردد في منح القروض الاسرائيل. فأين علماء الإسلام من هذه القضية؟.
في السياسة الشرعية · الصفحة ١٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في السياسة الشرعيةص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي