تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفعت راية التقاليد ردا حاسما فاصلا بتارا:. قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (210) -

لم يكن إذن رسل الله عناصر اجتماعية تقليدية محافظة عالقة بالنظام الاجتماعي وداعية للمحافظة عليه، بل كانوا نماذج بشرية نادرة رفعت راية التغيير الجذري للأوضاع الاجتماعية بكاملها كي تبني من جديد وفق مضامين ومعايير ومقاييس جديدة منبثقة من جذر الحق والعدل والقسط بين الناس. پ ا يان طبيعة النظام الاقتصادي قبل الإسلامية

لقد كان الربا هو النظام الاقصادي السائد في الجزيرة العربية وكان اليهود وأغنياء قريش هم المستفيدون من ذلك وكان المعوزون والفقراء والمحرومون في الجزيرة العربية يرهنون لدى اليهود وأغنياء قريش حتى أولادهم وبناتهم في مقابل القروض الربوبية. وصار هذا النظام عرفة اجتماعية وجزء عضوية من تقاليد الجزيرة العربية وأعرافها. وينزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم لنسف هذه الوضعية نسفا ويلغي إلغاء هذا الواقع الباطل الذي تعارف عليه الناس: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَ بَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ و (211).

(210) - سورة الأنبياء الآية 54.

(211) - سورة البقرة الآية 275.

129

في السياسة الشرعية · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ١٢٩