وهو قول عطاء وسعيد بن المسيب ومجاهد والحسن والضحاك والنخعي وأبو ثور، وداود (1).
ملاحظة: القتل في الآية حد للحرابة - قطع الطريق من قبل مجموعة من الحرامية أو الأعراب أو القبائل - ومعنى حد؛ أنه يجب على الإمام تنفيذه، ولا يجوز العفو عنه بحال ولو عفى أولياء المقتول، وهذا إجماع كما ذكره ابن المنذر (2).
الصلب:
إذا قتل محارب وأخذ المال فإنه يصلب ويقتل، واختلف العلماء في وقت الصلب أهو قبل القتل أو بعده.
1) قال الشافعية والحنبلية: الصلب بعد القتل، جاء في نهاية المحتاج [8/ 6]: (وإن قتل قتلا يوجب القود وأخذ مالا يقطع به في السرقة قتل بلا قطع ثم غسل وكفن وصلي عليه ثم صلب مكفنا معترضا على نحو خشبة، ولا يقدم الصلب على القتل لكونه زيادة تعذيب).
ومدة الصلب ثلاثة أيام بلياليها في قول الشافعية ويصلب حيا قليلا ثم ينزل فيقتل.
2) قال الحنفية وابن القاسم وابن الماجشون من المالكية: يصلب حيا ثم يقتل، لأن الصلب عقوبة ولا عقوبة للميت وبه قال الأوزاعي والليث ومالك.
مدة الصلب:
1) قال الشافعية والحنفية: ثلاثة أيام، وأما أبو يوسف من الحنفية فقال: (يترك على خشبة حتى يتقطع فيسقط فيعتبر به غيره).
جاء في فتح القدير [5/ 801]: (ويصلب حيا ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام).
(1) فتح القدير 5/ 178
(2) السياسة الشرعية (87)