تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾

في الصحيح: عن ابن المسيب عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ وعنده عبد الله بن أبي أمية، وأبو جهل، فقال له: "يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله" فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي ﷺ، فأعادا، فكان آخر ما قال: "هو على ملة عبد المطلب" وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال النبي ﷺ: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية [سورة التوبة: ١١٣]، وأنزل الله في أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [سورة القصص: ٥٦] (١).

الشرح:

مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

الرد على القبوريين، وأمثالهم الذين يعتقدون في الأنبياء والصالحين النفع والضر، فإذا كان أصلح الصالحين، وأفضل الأولياء، وسيد الأنبياء محمد ﷺ لا يملك نفع من يحب، فكيف بمن دونه؟!

قوله: ﴿إِنَّكَ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، أي: لا تهدي من أحببت هدايته،

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله برقم (١٣٦٠) ومسلم في كتاب الإيمان، باب أول الإيمان قول لا إله إلا الله برقم (٢٤).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٨٥