باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
وقوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [سورة التوبة: ١٨].
وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ الآية [سورة العنكبوت: ١٠].
وعن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا: "إنّ من ضعف اليقين: أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يُؤتك الله، إنّ رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره" (١).
وعن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله ﷺ قال: "من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس" (٢) رواه ابن حبان في صحيحه.
الشرح:
شرع المصنف- رحمه الله بذكر جملة من الأبواب المتعلقة بعبادات القلوب،
(١) أخرجه مرفوعًا البيهقي في شعب الإيمان برقم (٢٠٣) وأبو نعيم في حلية الأولياء (٥/ ١٠٦) والطبراني في المعجم الكبير برقم (١٠٥١٤) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٢٠٠٩).
(٢) أخرجه ابن حبان في كتاب البر والإحسان، باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ذكر رضاء الله -جل وعلا- عمن التمس رضاه بسخط الناس برقم (٢٧٦) وصححه الألباني.