تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ورضاه عن المشفوع له.

الرابعة: ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود.

وهي له ﷺ لأهل الموقف؛ ليقضى بينهم، كما قال الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] فهذا المقام المحمود هو شفاعته لهم.

الخامسة: صفة ما يفعله ﷺ، وأنه لا يبدأ بالشفاعة، بل يسجد، فإذا أُذن له شفع.

وهذا قد جاء في حديث الشفاعة المتفق عليه، ونبَّه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية.

السادسة: من أسعد الناس بها؟

هو من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه؛ وهذا فضل عظيم؛ ولهذا قال النبي ﷺ لأبي هريرة: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث" (١)، فليحقق العبد هذا في نفسه، وليقل: لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه، أي: لا معبود بحق إلا الله، وليمرر هذا المعنى على قلبه، في مختلف الأوقات، فإن هذا من أعظم أسباب حصول الشفاعة من النبي ﷺ.

السابعة: أنها لا تكون لمن أشرك بالله.

لأنه شرط لها الإخلاص القلبي، المنافي للشرك.

الثامنة: بيان حقيقتها.

كما عبّر شيخ الإسلام رحمه الله بقوله: "وحقيقته أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص -يعني أهل التوحيد- فيرحمهم، ويكون ذلك بواسطة من أراد الله أن يكرمه".

(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب الحرص على الحديث برقم (٩٩).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٨٤