تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُول: فأحي من أمت إِن كنت صَادِقا، فانتقل إِلَى حجَّة أوضح من الأولى " انْتهى. /

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي " النَّهر ": " لما رأى إِبْرَاهِيم مغالطة الْكَافِر، وادعاءه مَا يُوهم أَنه إِلَه، ذكر لَهُ مَا لَا يُمكن أَن يغالط فِيهِ وَلَا أَن يَدعِيهِ، وَقد كَانَ لإِبْرَاهِيم أَن ينازعه فِيمَا ادَّعَاهُ، وَلكنه أَرَادَ قطع تشغيبه عَن قرب، وَأَن لَا يُطِيل مَعَه الْكَلَام، إِذْ شَاهد مِنْهُ مَا لَا يُمكن أَن يَدعِيهِ عَاقل " انْتهى.

قَالَ الْبَيْضَاوِيّ فِي " تَفْسِيره ": " أعرض إِبْرَاهِيم عَن الِاعْتِرَاض على معارضته الْفَاسِدَة إِلَى الِاحْتِجَاج بِمَا لَا يقدر فِيهِ على نَحْو هَذَا التمويه دفعا للمشاغبة، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة عدُول عَن مِثَال خَفِي إِلَى مِثَال جلي من مقدوراته الَّتِي يعجز عَن الْإِتْيَان بهَا غَيره، لَا عَن حجَّة إِلَى أُخْرَى، وَلَعَلَّ نمْرُود [زعم] أَنه يقدر، أَن يفعل كل جنس يَفْعَله اللَّهِ فنقيضه إِبْرَاهِيم بذلك " انْتهى.

قَالَ ابْن التلمساني: قد يُسْتَفَاد بِالْفَرْضِ تضييق مجاري الا عتراض على الْخصم، وَهُوَ من مَقْصُود الجدل، ووضوح التَّقْدِير.

وَلِهَذَا الْمَعْنى عدل الْخَلِيل عليه الصلاة والسلام فِي تَقْرِير الِاسْتِدْلَال على

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٧٣٥