تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَالأَصَح: يُمكن من أدنى، فَأَما من أَعلَى: كانتقاله من الْمُعَارضَة إِلَى الْمَنْع.

فَقيل: لَا يُمكن؛ لتكذيبه لنَفسِهِ.

وَقيل: يُمكن؛ لِأَن قَصده الاسترشاد. /

قَالَ: وَترك المسؤول الدَّلِيل لعجز فهم السَّائِل لَيْسَ انْقِطَاعًا لقصة إِبْرَاهِيم.

وَقيل: بلَى؛ لِأَنَّهُ [الْتزم تفهيمه] .

قَالَ ابْن عقيل فِي " الْفُنُون ": لما قَابل نمْرُود قَول الْخَلِيل فِي الْحَيَاة الْحَقِيقَة بِالْحَيَاةِ المجازية، انْتقل إِلَى دَلِيل لَا يُمكنهُ يُقَابل الْحَقِيقَة فِيهِ بالمجاز.

وَمن انْتقل من دَلِيل غامض إِلَى دَلِيل وَاضح، فَذَلِك طلب للْبَيَان، وَلَيْسَ انْقِطَاعًا.

قَالَ فِي " الْوَاضِح ": " فَإِن قيل: فقد انْتقل إِبْرَاهِيم عليه الصلاة والسلام من عِلّة إِلَى غَيرهَا، وَكَانَ فِي مقَام المحاجة، كَمَا أخبر اللَّهِ تَعَالَى عَنهُ، وَبِهَذَا تعلق من رأى أَن الِانْتِقَال من دَلِيل إِلَى غَيره لَيْسَ بِانْقِطَاع، وَلَا خُرُوج عَن مُقْتَضى الْجِدَال وَالْحجاج.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٧٣٣