تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد يُجَاب التَّرْجِيح بِوَجْه من وجوهه الَّتِي نذكرها فِي بَاب التراجيح. وَقد اخْتلف فِي قبُول التَّرْجِيح.

وَالصَّحِيح: أَنه يقبل، وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا، وَجَمَاعَة من الْعلمَاء، مِنْهُم: الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب؛ لِأَنَّهُ إِذا ترجح وَجب الْعَمَل بِهِ، للْإِجْمَاع على وجوب الْعَمَل بالراجح، وَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُود.

وَقَالَ بعض الْعلمَاء: لَا يقبل؛ لِأَن تَسَاوِي الظَّن الْحَاصِل بهما غير مَعْلُوم، وَلَا يشْتَرط ذَلِك، وَإِلَّا لم تحصل الْمُعَارضَة، لِامْتِنَاع الْعلم بذلك.،

نعم، الْمُعْتَبر حُصُول أصل الظَّن، وَأَنه لَا ينْدَفع بالترجيح.

وعَلى الصَّحِيح: هَل يجب الْإِيمَاء إِلَى التَّرْجِيح فِي متن الدَّلِيل؟ بِأَن يَقُول: أَمَان من مُسلم عَاقل مُوَافق للبراءة الْأَصْلِيَّة فِيهِ خلاف:

وَالصَّحِيح: أَنه لَا يجب؛ لِأَن التَّرْجِيح على مَا يُعَارضهُ خَارج عَن الدَّلِيل، وَتوقف الْعَمَل على التَّرْجِيح لَيْسَ جُزْء الدَّلِيل، بل شَرط لَهُ لَا مُطلقًا بل إِذا حصل الْمعَارض، واحتيج إِلَى دَفعه، فَهُوَ من تَوَابِع ظُهُور الْمعَارض لدفعه؛ / لِأَنَّهُ جُزْء من الدَّلِيل فَلَا يجب ذكره من الدَّلِيل.

وَقيل: يجب؛ لِأَنَّهُ شَرط فِي الْعَمَل بِهِ فَلَا يثبت الحكم دونه، فَكَانَ كجزء الْعلَّة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٤٦