تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ: مُرْسل ملائم، ومرسل غَرِيب، ومرسل ثَبت إلغاؤه؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يعلم أَن الشَّرْع اعْتَبرهُ / أَو يعلم أَنه ألغاه، أَو لَا يعلم أَنه اعْتَبرهُ وَلَا ألغاه.

وَالْمرَاد بِالْعلمِ هُنَا ": مَا هُوَ أَعم من الْيَقِين وَالظَّن، وَذَلِكَ إِمَّا بِالنَّصِّ أَو الْإِجْمَاع.

وَالْمرَاد بِاعْتِبَار الشَّرْع أَن يُورد الْفُرُوع على وَفقه لَا أَن ينص على الْعلَّة أَو يُومِئ إِلَيْهَا، وَإِلَّا لم تكن الْعلَّة مستفادة بالمناسبة.

وَالْمرَاد بِالْعينِ النَّوْع لَا الشَّخْص من النَّوْع، فَالْمُعْتَبر بِنَصّ كتعليل الْحَدث بِمَسّ الذّكر، اعْتبر عينه فِي عين الحكم وَهُوَ الْحَدث لحَدِيث: " من مس ذكره " فَليَتَوَضَّأ "، وَمثله تعْيين السكر عِلّة التَّحْرِيم فِي الْخمر، اعْتبر عينه فِي عين الحكم وَهُوَ التَّحْرِيم، حَيْثُ حرم الْخمر فَيلْحق بِهِ النَّبِيذ.

وَالْمُعْتَبر بِالْإِجْمَاع كتعليل ولَايَة المَال بالصغر فَإِنَّهُ اعْتبر عين الصغر فِي عين الْولَايَة فِي المَال بِالْإِجْمَاع.

فهذان النوعان يسميان مؤثرا، وَسمي مؤثرا لحُصُول التَّأْثِير فِيهِ عينا وجنسا فَظهر تَأْثِيره فِي الحكم. وَالْمُعْتَبر بترتب الحكم على الْوَصْف فَقَط أَن يثبت بِنَصّ أَو إِجْمَاع اعْتِبَار عينه فِي جنس الحكم، أَو بِالْعَكْسِ، أَو جنسه فِي جنس الحكم، يُسمى ملائما؛ لكَونه مُوَافقا لما اعْتَبرهُ الشَّارِع، وَهُوَ ثَلَاثَة أَنْوَاع:

مِثَال مَا اعْتبر الشَّارِع عين الْوَصْف فِي جنس الحكم من الملائم: امتزاج النسبين فِي الْأَخ من الْأَبَوَيْنِ، اعْتبر تَقْدِيمه على الْأَخ من الْأَب فِي الْإِرْث،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٤٠٢