تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاضِحَة، وَقد يقْتَصر على السبر فَقَط.

والتقسيم مقدم فِي الْوُجُود عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تعداد الْأَوْصَاف الَّتِي يتَوَهَّم صلاحيتها للتَّعْلِيل ثمَّ يسبرها، أَي: يختبرها ليميز الصَّالح للتَّعْلِيل من غَيره، فَكَانَ الأولى أَن يُقَال: التَّقْسِيم والسبر؛ لِأَن الْوَاو وَإِن لم تدل على التَّرْتِيب لَكِن الْبدَاءَة بالمقدم أَجود، وَقَالَهُ ابْن الْعِرَاقِيّ.

وَأجِيب عَنهُ: بِأَن السبر وَإِن تَأَخّر عَن التَّقْسِيم فَهُوَ مقدم عَلَيْهِ أَيْضا، لِأَنَّهُ أَولا يسبر الْمحل، هَل فِيهِ أَوْصَاف أم لَا؟ ثمَّ يقسم، ثمَّ يسبر ثَانِيًا، فَقدم السبر فِي اللَّفْظ بِاعْتِبَار السبر الأول.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَفِيه نظر؛ لِأَن لنا تقسيما سَابِقًا على هَذَا السبر الْمُدعى وَهُوَ أَن يَقُول: إِن هَذَا الحكم إِمَّا لَهُ عِلّة أَو تعبدي لَا عِلّة [لَهُ]، ثمَّ يسبر بِنَفْي كَونه تعبدا، ثمَّ يقسم الْأَوْصَاف إِلَيْهَا، فكونه علما بِاعْتِبَار السبر الأول والتقسيم من غير نظر إِلَى السبر الثَّانِي خلاف الظَّاهِر. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يُجَاب: بِأَن الْمُؤثر فِي علم الْعلية إِنَّمَا هُوَ السبر، وَأما التَّقْسِيم فَإِنَّمَا هُوَ لاحتياج السبر إِلَى شَيْء يسبر، وَرُبمَا سمي بالتقسيم / الحاصر " انْتهى.

قَوْله: [وَيَكْفِي المناظر بحثت فَلم أجد غَيره، أَو الأَصْل عَدمه] .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٣٥٢