تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِمَّا لَا وَجه لَهُ، إِلَّا أَن يكون الْقيَاس استظهارا وإيضاحا؛ لِأَنَّهُ محَال أَن يعلم شَيْء بدليلين وَذَلِكَ لَا يُخَالف أحد فِيهِ، واستنادهم فِي ذَلِك على تَأَخّر معجزاته عَن ثُبُوت نبوته لَيْسَ بِشَيْء؛ إِذْ المعجزات الْمُتَأَخِّرَة لَيست مثبتة للنبوة بل هِيَ إِمَّا لمعاند لم يقنع بِنَوْع مِنْهَا، أَو لطَالب مسترشد لم يسْبق لَهُ رُؤْيَة، أَو إِظْهَارًا لكرامته لتكاثر معجزاته، وَلِهَذَا ترى من كَانَ مِنْهُم أعظم شَأْنًا كَانَ أَكثر معْجزَة وأنور برهانا، وَلَو كَانَ الدَّلِيل الْأَخير [مثبتا] كَانَ الْمَفْضُول مِنْهُم أَحْرَى / بِتِلْكَ المعجزات) انْتهى.

وَقَالَ الرَّازِيّ تبعا [لأبي] الْحُسَيْن: يجوز إِن كَانَ لحكم الْفَرْع دَلِيل آخر مقدم، لجَوَاز أَن يدلنا اللَّهِ تَعَالَى على الحكم بأدلة مترادفة، كَمَا يترادف معجزات النُّبُوَّة بعد المعجزة الْمُقَارنَة لابتداء الدعْوَة.

قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَلَا مُتَقَدما على حكم الأَصْل كقياس أَصْحَابنَا، وَالشَّافِعِيَّة: الْوضُوء على التَّيَمُّم فِي اشْتِرَاط النِّيَّة لثُبُوت حكم الْفَرْع قبل ثُبُوت الْعلَّة لتأخر الأَصْل.

وَقَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة ": يشْتَرط لقياس الْعلَّة لَا الدّلَالَة، فيقاس

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٣٠٨