تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفْيه لوُجُود منافيه، وَلِأَنَّهُ يَصح تَعْلِيل ضربه لعَبْدِهِ بِعَدَمِ امتثاله.

وَلِأَن الْعلَّة أَمارَة فالعدمية تعرف الحكم كالوجودية، وَإِن اعْتبر الْبَاعِث فالعدم الْمُقَابل للوصف الوجودي الظَّاهِر المنضبط الْمُشْتَمل على مصلحَة أَو دفع مفْسدَة مُشْتَمل على نقيض مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ، فَإِن اشْتَمَل الوجودي على مصلحَة فَعدم عدمهَا وَهُوَ مُشْتَقّ، وَإِلَّا فَعدم الْمفْسدَة مصلحَة وَهُوَ مَقْدُور على الْمُكَلف، فَيصح التَّعْلِيل بِهِ كالوجودي.

وَقد نجيب عَن الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث: بالمطالبة بِصِحَّة الْقيَاس، وبالمانع، أَو بِالْمَنْعِ.

وَأجَاب الْآمِدِيّ عَن الرَّابِع: بِأَن وجود الْعلَّة والداعي شَرط لَا عِلّة، وأضيف عدم الْأَثر إِلَيْهِ بلام التَّعْلِيل مجَاز، لافتقار الْأَمر إِلَى كل مِنْهُمَا جمعا بَين الْأَدِلَّة.

وَعَن الْخَامِس: بِأَن تَعْلِيله بامتناعه وكف نَفسه عَنهُ وَهُوَ ثبوتي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٢٠٠