تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأصحابنا وَالْأَكْثَر بل هُوَ قَول أهل السّنة: أَن الْعلَّة هِيَ الْمعرفَة للْحكم لَا مُؤثر، لِأَن الحكم قديم فَلَا مُؤثر لَهُ، فَإِن أُرِيد تعلق الحكم بالمكلف فَهُوَ بِإِرَادَة الله - تَعَالَى -، لَا بتأثير شَيْء من الْعَالم.

وَمعنى كَونهَا (معرفَة): أَنَّهَا نصبت أَمارَة وعلامة ليستدل بهَا الْمُجْتَهد على وجدان الحكم إِذا لم يكن عَارِفًا بِهِ.

وَيجوز أَن يتَخَلَّف، كالغيم الرطب أَمارَة على الْمَطَر، وَقد يتَخَلَّف، وَهَذَا لَا يخرج الأمارة عَن كَونهَا أَمارَة.

وَالْقَوْل الثَّانِي وَبِه قَالَت الْمُعْتَزلَة: إِن الْعلَّة مُؤثرَة / فِي الحكم بِنَاء على قاعدتهم فِي التحسين والتقبيح العقليين.

ثمَّ قَالَ بَعضهم: إِنَّهَا أثرت بذاتها.

وَقَالَ بَعضهم: بِصفة ذاتية فِيهَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٧٨