تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قد بَين الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَابْن الْقيم الْمَعْنى فِي الْقسَامَة وعللاه بعلل جَيِّدَة.

أما إِذا شرع ابْتِدَاء، فَجعله من الْخَارِج عَن سنَن الْقيَاس مجَاز، لِأَنَّهُ لم يدْخل حَتَّى يخرج، وَإِذا كَانَ أَيْضا خَارِجا عَن الْمَعْنى لِمَعْنى كالعرايا المخرجة من الربويات لحَاجَة الْفُقَرَاء فِي الأَصْل، لَا يُقَال فِيهِ خَارج عَن سنَن الْقيَاس إِلَّا مجَازًا، نبه عَلَيْهِ الْغَزالِيّ وَغَيره، نعم يَقع الْبَحْث فِي أُمُور جعلت خَارِجَة عَن سنَن الْقيَاس من وَجه آخر.

مِنْهَا رخص السّفر، قَالُوا: لَا يدْخل فِيهَا الْقيَاس لعدم النظير، فَيمْنَع لوُجُود الْمَشَقَّة فِي غير السّفر من الْأَعْمَال الشاقة كالحمالين.

وَجَوَابه: أَن التَّعْلِيل بمظنة الْمَشَقَّة لعدم انضباط الْحِكْمَة، وَهِي الْمَشَقَّة.

وَمِنْهَا: قَوْلهم: يجْرِي الْقيَاس فِي الْحُدُود وَالْكَفَّارَات الرُّخص والتقديرات، وَالْمرَاد بهَا نَفسهَا، أما مقاديرها فَلَا يجْرِي فِيهَا الْقيَاس ".

قَوْله: ﴿وَمَا خص من الْقيَاس يجوز الْقيَاس عَلَيْهِ وَقِيَاسه على غَيره، عِنْد

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٤٩