تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِيَة: أَن السّلف يمْتَنع عَادَة وَشرعا تواطؤهم على ترك الْإِنْكَار.

وَالْأَمر بِالْإِعَادَةِ [بِنَاء من هَؤُلَاءِ] على مَا ظنوه من دَلِيل الْبطلَان، وَإِلَّا فَلَا إِجْمَاع فِي ذَلِك مَنْقُول تواترًا وَلَا آحادًا.

والمقدمتان المذكورتان فِي غَايَة الضعْف والوهن) انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَادّعى ابْن الباقلاني الْإِجْمَاع، وَهِي دَعْوَى لَا دَلِيل عَلَيْهَا، وَلَا إِجْمَاع.

ثمَّ لَا وَجه لسُقُوط الْعِبَادَة عِنْد فعل بَاطِل، وَمَعَ أَنه لَا يعرف عَن أحد قبله، وَلَا يبعد أَنه خلاف الْإِجْمَاع) انْتهى.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (قَالَ الباقلاني: لَو لم تصح لما سقط التَّكْلِيف، وَقد سقط بِالْإِجْمَاع، لأَنهم لم يؤمروا بِقَضَاء الصَّلَوَات.

قيل: [لَا إِجْمَاع] فِي ذَلِك لعدم ذكره وَنَقله، كَيفَ وَقد خَالف الإِمَام أَحْمد وَمن تبعه؟ وَهُوَ إِمَام النَّقْل وَأعلم بأحوال السّلف) .

وَقَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل أَيْضا -: (قَول ابْن الباقلاني: يسْقط الْفَرْض عِنْدهَا لَا بهَا، بَاطِل، لِأَن مسقطات الْفَرْض محصورة: من نسخ، أَو عجز، أَو فعل غير كالكفاية، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا) انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٥٧