تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، وَفِي قَوْله - ﷺ َ -: " لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر " وأمثال ذَلِك.

فَلهَذَا كَانَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَت الْأَعْرَاب ءامنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، نفيا للْإيمَان الْمُطلق، لَا لمُطلق الْإِيمَان لوُجُوده - وعددها ثمَّ قَالَ -: وَالْمَقْصُود: الْفرق بَين الْإِيمَان الْمُطلق وَمُطلق الْإِيمَان، فالإيمان الْمُطلق يمْنَع دُخُول النَّار، وَمُطلق الْإِيمَان يمْنَع الخلود فِيهَا.

الْعَاشِر: أَنَّك إِذا قلت: الْأَمر الْمُطلق، فقد أدخلت اللَّام على الْأَمر، وَهِي تفِيد الْعُمُوم والشمول، ثمَّ وَصفته بعد ذَلِك بِالْإِطْلَاقِ، بِمَعْنى أَن لم يُقيد بِقَيْد يُوجب تَخْصِيصه من شَرط أَو صفة أَو غَيرهمَا، فَهُوَ عَام فِي كل فَرد من الْأَفْرَاد الَّتِي هَذَا شَأْنهَا.

وَأما مُطلق الْأَمر فالإضافة فِيهِ لَيست للْعُمُوم، بل للتمييز، فَهُوَ قدر مُشْتَرك، [مُطلق] لَا عَام، فَيصدق بفرد من أَفْرَاده، وعَلى هَذَا [فمطلق

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦٠٤