سعيد بن أَبي عَرُوبةً، قال: سمعْتُ شَهْرَ بْنَ حوشب يقول: قال عمر (١): «لو كان أبو عُبيدة حيًّا لاستخلفْتُه، فإنْ سَأَلني ربي قلت: سمعْتُ نبيّك يقول: هو أمين هذه الأمة. ولو كان سالم مولى (٢) أبي حُذَيْفَةَ حيًّا لاستخلفْتُه، فإنْ سَأَلني ربّي قلتُ: إنّي سمعْتُ نبيَّكَ يقول: إنّهُ يُحبُّ اللهَ ورسولَه. ولَوْ كان معاذ بْنُ جبل حيًّا لاستخلفْتُه، فإنْ سَأَلني ربّي قلتُ: إنّي سمعْتُ نبيَّكَ يقول (٣): إِنّ الله يبْعَثُه يوْمَ الْقِيَامَةِ رَتْوَةٌ بين يَدَيِ الْعُلماء» (٤).
- وأبو الْعَالية، البَرَاءُ (٥).
- وأبو يزيدَ الْمَدَني (٦).
- وأبو جَمْرة (٧) الضُّبَعِي (٨).
(١) غُمَّ على الناسخ فأقحم هاهنا هذه العبارة: «لو كان حوشب يقول: قال عمر»؛ وهي محذوفةٌ
على الصواب في تاريخ دمشق.
(٢) ص: «مولا».
(٣) أخرج ابن سعد في الطبقات الكبير (٢/ ٣٠٠؛ رح: ٢٥٦٧) عَنْ محمّد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ معاذ بن جبل أمام العلماء رَتْوَةٌ». وفي الطبقات أيضًا (٢/ ٣٠١؛ ر ت: ٢٥٧٣): «أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عَنْ شَهْرَ بْنِ حَوْشَب قال: قال عمر: إن العلماء إذا حضروا يوم القيامة، كان معاذ بن جبل بَيْنَ أيديهم قدفة بِحَجَرٍ».
(٤) الرّثوة: الخُطوة. وقيل: المرحلة. وأيًّا ما كان ذلك، فمعناه أنَّ معاذا يَسْبُق العلماء بقَدْر. وفي الجمهرة الدريدية (١/ ٣٩٦): «وفي الحديث: «لمعاذ بين يدي العلماء رَتْوَةٌ»؛ أي منزلة». ن: مختصر كتاب العين للخطيب الإسكافي: (٣/ ١١٥٢).
(٥) ص: «البرا». والراوي تقدّم.
(٦) تقدّم. ون أنموذجًا عن روايته في الطبقات الكبير: (١٠/ ٢٤؛ رح: ١٠٧٤٩).
(٧) في الأصل: «حمزة»؛ وقد صُحف حيث وقع.
(٨) تقدّم.