الوفاة، قالوا: بايع لرجل. قال: ما أحببتُ (١) مِنْ دُنْياكُمْ شَيْئًا فَأَتَقَلَّدَ مَأْثَمَهَا! فمات ولم يبايع لأحد.
قال أبو حفص: فسمعْتُ (٢) شيْخًا من أهل العلم يقول: قال عبد الله بن همام [البَلَوي] (٣) السَّلُولي:
تلقاها يزيد عن أبيهِ … فَدُونَكَهَا (٤) مُعَاوِي (٥) عَنْ يَزِيدَا
أديرُوها بني حَرْبٍ عليكم … ولا تَرْمُوا (٦) بها الْغَرَضَ (٧) البعيدا (٨)
- قال أبو حفص (٩): ثمّ وقعتِ الْفتْنةُ بيْن ابْنِ الزُّبَيْرِ ومروان، فبويعَ.
(١) في تاريخ دمشق: «ما أصبت من دنياكم بشيء».
(٢) تارخ دمشق: «وسمعت».
(٣) مزيد من تاريخ دمشق.
(٤) في رسالة الغفران وأنساب الأشراف: «فخذها يا معاوي».
(٥) ص: «مقادير»؛ تصحيف.
(٦) ص: «توصوا»؛ تصحيف.
(٧) أنساب الأشراف؛ تاريخ دمشق: «العرض»؛ بالعين المهملة.
(٨) البيتان في البداية والنهاية (٨/ ٢٣٧)، والأول في رسالة الغفران (٥٢٣)، وهما - الثاني مع الثالث - في أبيات أُخَرَ في أنساب الأشراف (٥/ ٣٠٤)؛ هذا مَسَاقُها:
١ - تعزّوا يا بني حرب بصبر … فمن هذا الذي يرجو الخلُودَا
البيتين ٢ و٣.
٤ - وإنَّ دنياكم بكُمُ استقرت … فأوْلُوا أهلها أمْرًا سَدِيدا
٥ - فإِنْ شَمَسَتْ عليكم فاعْصِبُوها … عصابًا تُسْتَدَرُّ لكم شديدا
(٩) تاريخ دمشق: (٥٧/ ٢٧٩)؛ إلى قوله: «وعبد العزيز». وبقيّةُ مَساقِ الخبر في: (٣٧/ ١٦٦)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٠٤؛ رت: ٦٥٤)؛ من قوله: «بويع مروان» إلى «خمس وستين».
إلا أن الباجي زاد مما ليس في هذا الموضع من الأصل: «وهو ابن إحدى وستين»؛ قبل قوله: «في النصف».