تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٥٠ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ الْمَدِينَةِ، فَمَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» . قَالُوا: فُلَانُ الْحَبَشِيُّ. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا»

١٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ⦗٢٣٧٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ:

[البحر المنسرح]

أَلَيْسَ يَحْزُنُكَ أَنَّ أُمَّتَنَا ... قَدْ فَرَّقُوا دِينَهُمْ إِذِ اشْتَجَرُوا

بَعْدَ نَبِيِّ الْهُدَى وَصَاحِبهِ ... الصِّدِّيقِ وَالْمُرْتَضَى بِهِ عُمَرُ

ثَلَاثَةٌ بَرَزُوا وَبِسَبْقِهِمْ ... يَنْصُرُهُمْ رَبُّهُمْ إِذَا نُشِرُوا

فَلَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ بَصَرٌ ... يُنْكِرُ تَفْضِيلَهُمْ إِذَا ذُكِرُوا

عَاشُوا بِلَا فُرْقَةٍ ثَلَاثَتُهُمْ ... وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَمَاتِ إِذَا قُبِرُوا

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ غَزَالٍ، وَكَانَ حَسَنَ السِّتْرِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ وَالْعِلْمِ، مِنْ جُلَسَاءِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ، أَنْ يُنْشِدَنِي فِي دَفْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْشَدَنِي مِنْ قَوْلِهِ:

[البحر الوافر]

أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ وَصَاحِبَيْهِ ... كَمِثْلِ الْفَرْقَدَيْنِ بِلَا افْتِرَاقِ

⦗٢٣٧٣⦘

عَلَى رَغْمِ الرَّوَافِضِ قَدْ تَصَافَوْا ... وَعَاشُوا فِي مَوَدَّةٍ بِاتِّفَاقِ

وَصَارُوا بَعْدَ مَوْتِهِمُ جَمِيعًا ... إِلَى قَبْرٍ تَضَمَّنَ بِاعْتِنَاقِ

إِلَى مَا فِيهِ قَدْ خُلِقُوا أُعِيدُوا ... وَمِنْهَا يُبْعَثُونَ إِلَى السِّيَاقِ

فَقُلْ لِلرَّافِضِيِّ: تَعِسْتَ يَا مَنْ ... يُبَايِنُ فِي الْعَدَاوَةِ وَالشِّقَاقِ

لَأَهْلُ السَّبْقِ وَالْأَفْضَالِ حَقًّا ... طُوَالُ الدَّهْرِ تُطْرَحُ فِي وَثَاقِ

فَعِنْدَ الْمَوْتِ تُبْصِرُ سُوءَ هَذَا ... وَبَعْدَ الْمَوْتِ تُحْشَرُ فِي الْخِنَاقِ

وَأَهْلُ الْبَيْتِ حُبُّهُمُ بِقَلْبِي ... وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ لَدَيَّ رِتَاقِ

بِهِمْ نَرْجُوا السَّلَامَةَ مِنْ جَحِيمٍ ... تُسَعَّرُ لِلْمُخَالِفِ بِاحْتِرَاقِ

وَفَوْزًا فِي الْجِنَانِ بِدَارِ خُلْدٍ ... وَنُلْقَى بِالتَّحِيَّةِ فِي التَّلَاقِ

وَهَذَا وَاضِحٌ شُكْرًا لِرَبِّي ... مَكِينٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ بَاقِ

الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٥ · ص ٢٣٧١