١٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ زَكَرِيَّا السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا تُثَبِّتْهُ بِهِ، فِيمَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنْ نِبُوَّتِهِ: يَا ابْنَ عَمِّ، هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْبِرَنِيَ بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمًا إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ عليه السلام قَدْ جَاءَنِي» قَالَتْ: أَتُرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ: فَاجْلِسْ إِلَى شِقِّي الْأَيْسَرِ، فَجَلَسَ، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ «نَعَمْ» قَالَتْ: فَاجْلِسْ إِلَى شَقِّيَ الْأَيْمَنِ، فَتَحَوَّلَ فَجَلَسَ، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: فَتَحَوَّلَ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي، فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ، فَقَالَتْ هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَتَحَسَّرَتْ فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ الْآنَ؟ قَالَ: «لَا» قَالَتْ: مَا هَذَا بِشَيْطَانٍ، إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ، فَاثْبُتْ وَأَبْشِرْ، ثُمَّ آمَنَتْ بِهِ، ⦗٢١٩٠⦘ وَشَهِدَتْ أَنَّ الَّذِيَ جَاءَ بِهِ الْحَقُّ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: هَذَا فِعْلُ مُوَفِّقَةٌ كَرِيمَةٌ مُنْتَجِبَةٌ، أَكْرَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى عز وجل، وَدَخَرَهَا لِنَبِيِّهِ ﷺ أَوَّلُ أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، شَرَّفَهَا اللَّهُ بِالْوَلَدِ مِنْهُ، وَجَعَلَ مِنْهَا الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ، رضي الله عنها
الشريعة للآجريج ٥ · ص ٢١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي