تخطَّ إلى المحتوى

فَضَائِلُ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْمَحْمُودُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْمُصْطَفِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ خَدِيجَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها فَضْلُهَا عَظِيمٌ ، وَخَطَرُهَا جَزِيلٌ، أَكْرَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَظِيمُ بِأَنْ زَوَّجَهَا رَسُولَهُ ﷺ، رُزِقَتْ مِنْهُ الْأَوْلَادَ الْكِرَامَ، وَأَوْلَدَهَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ، مُهْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَظِّمُ قَدْرَ خَدِيجَةَ، وَيُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَيَغْضَبُ لَهَا، وَيُثْنِي عَلَيْهَا، كَرَامَةً مِنْهُ لَهَا، بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْبِرُهَا بِمَا يُشَاهِدُ مِنَ الْوَحْيِ، فَتُثَبِّتُهُ وَتُعْلِمُهُ: إِنَّكَ نَبِيُّ، وَإِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ كَرِيمٌ، وَيَتَعَبَّدُ لِرَبِّهِ عز وجل فِي جَبَلِ حِرَاءٍ، فَتُزَوِّدُهُ وَتُعِينُهُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ عز وجل، وَتَحُوطُهُ بِكُلِّ مَا يُحِبُّ فَبَشَّرَها النَّبِيُّ ﷺ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ، أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَهُوَ الدُّرُ الْمُجَوَّفُ، وَقَالَ ﷺ: «خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا» وَقَالَ ﷺ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَعَنْ ذُرِّيَّتِهَا الْمُبَارَكَةِ، وَسَأَذْكُرُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.