تخطَّ إلى المحتوى

١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ، مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا أَخْفَيْتَ وَمَا أَبْدَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

١٤٨٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ بِمَكَّةَ، الْمُؤَذِّنُ ⦗٢٠١٣⦘ إِمَامُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَحَطَ الْمَطَرُ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالُوا: السَّمَاءُ لَمْ تُمْطِرْ، وَالْأَرْضُ لَمْ تَنْبُتْ، وَالنَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: انْصَرِفُوا وَاصْبِرُوا فَإِنَّكُمْ لَا تُمْسُونَ حَتَّى يُفْرِّجَ اللَّهُ عز وجل عَنْكُمْ، فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا قَلِيلًا أَنْ جَاءَ أُجُرَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه مِنَ الشَّامِ، فَجَاءَتْهُ مِائَةُ رَاحِلَةٍ بُرًّا، أَوْ قَالَ: طَعَامًا، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى بَابِ عُثْمَانَ رضي الله عنه، فَقَرَعُوا عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ رضي الله عنه فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: مَا تَشَاءُونَ؟ قَالُوا: الزَّمَانُ قَدْ قَحَطَ، السَّمَاءُ لَا تُمْطِرُ، وَالْأَرْضُ لَا تَنْبُتُ، وَالنَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ عِنْدَكَ طَعَامًا فَبِعْنَاهُ حَتَّى تُوَسِّعَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ عُثْمَانُ: حُبًّا وَكَرَامَةً، ادْخُلُوا فَاشْتَرُوا، فَدَخَلَ التُّجَّارُ فَإِذَا الطَّعَامُ مَوْضُوعٌ فِي دَارِ عُثْمَانَ رضي الله عنه، فَقَالَ: يَا مَعَاشِرَ التُّجَّارِ، تُرْبِحُونِي عَلَى شِرَائِي مِنَ الشَّامِ؟ قَالُوا: لِلْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: قَدْ زَادُونِي، قَالُوا: لِلْعَشَرَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: قَدْ زَادُونِي، قَالُوا: لِلْعَشَرَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ عُثْمَانُ: قَدْ زَادُونِي قَالَ التُّجَّارُ: يَا أَبَا عَمْرٍو؛ مَا بَقَى فِي الْمَدِينَةِ تُجَّارٌ غَيْرُنَا، فَمَنْ ذَا الَّذِي زَادَكَ؟ فَقَالَ: زَادَنِي اللَّهُ عز وجل بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشْرَةً، أَعِنْدَكُمْ زِيَادَةٌ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الطَّعَامَ صَدَقَةً عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: فَرَأَيْتُ مِنْ لَيْلَتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي فِي الْمَنَامِ وَهُوَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ نُورٍ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نُورٍ، وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ ⦗٢٠١٤⦘ مِنْ نُورٍ، وَهُوَ مُسْتَعْجِلٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ وَإِلَى كَلَامِكَ، فَأَيْنَ تُبَادِرُ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ قَبِلَهَا مِنْهُ، وَزَوَّجَهُ بِهَا عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ دُعِينَا إِلَى عُرْسِهِ»

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.