٥٥٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا نَصْرٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: «وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ لَا تَمُوتُ إِلَّا مَفْتُونًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَنْ أَئِمَّةُ الْقَدَرِيَّةِ فِي مَذَاهِبِهِمْ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ أَجَلَّ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَذَاهِبِهِمْ، وَأَئِمَّتُهُمْ فِي مَذَاهِبِهِمُ الْقَدَرِيَّةُ: مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَقَبْلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَأَخَذَ عَنْهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ الْقَدَرَ، كَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رحمه الله، وَأَخَذَ غَيْلَانُ عَنْ مَعْبَدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَصَّةِ غَيْلَانَ، وَمَا عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَمَا ذَمَّهُ الْعُلَمَاءُ وَهَجَرُوهُ وَكَفَّرُوهُ، هَؤُلَاءِ أَئِمَّتُهُمُ ⦗٩٥٩⦘ الْأَنْجَاسُ وَالْأَرْجَاسُ
الشريعة للآجريج ٢ · ص ٩٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي