تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ صِنْفًا إِذَا قِيلَ لِبَعْضِهِمْ: مَنْ إِمَامُكُمْ فِي مَذْهَبِكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: الْحَسَنُ، وَكَذَبُوا عَلَى الْحَسَنِ، قَدْ أَجْلَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْحَسَنَ عَنْ مَذْهَبِ الْقَدَرِيَّةِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ عَنِ الْحَسَنِ خِلَافَ مَا ادَّعَوْا عَلَيْهِ

٤٥٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ مُجَانِبًا لِلْحَسَنٍ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُ عَنْهُ مِنَ الْقَدَرِ، حَتَّى لَقِيَهُ، فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ، أَوْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩] قَالَ: " لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ: وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ قَالَ: خَلَقَ أَهْلَ الْجَنَّةِ لِلْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ لِلنَّارِ، فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَكْذِبُ عَنِ الْحَسَنِ

الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.