تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ السَّامِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً شَهْبَاءَ مُلَمْلَمَةً، فَكَأَنَّهَا ⦗٨٣٠⦘ أَعْجَبَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ، فَنَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا وَعِذَارًا، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءَةٍ خَلِقٍ فَثَنَّاهَا، ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكِبَ وَقَالَ: «ارْكَبْ يَا غُلَامُ» يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَضَرَبَ بِيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْسَرِ، وَقَالَ: «يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ، وَلَا تَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ ⦗٨٣١⦘ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيَقِينِ، حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ»

الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٢ · ص ٨٢٩