تخطَّ إلى المحتوى

: اعْقِلُوا يَا مُسْلِمَيْنِ مَا يُخَاطِبُكُمُ اللَّهُ عز وجل بِهِ يُعَلِّمُكُمْ أَنِّي مَالِكٌ لِلْعِبَادِ، أَخْتَصُّ مِنْهُمْ مَنْ أُرِيدُ، فَأُطَهِّرُ قَلْبَهُ، وَأَشْرَحُ صَدْرَهُ، وَأُزَيِّنُ لَهُ طَاعَتِي، وَأُكَرِّهُ إِلَيْهِ مَعْصِيَتِي، لَا لِيَدٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ إِلَيَّ، أَنَا الْغَنِيُّ عَنْ عِبَادِي، وَهُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَيَّ ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١] وَالْمِنَّةُ لِلَّهِ عز وجل عَلَى مَنْ هَدَاهُ لِلْإِيمَانِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى قَوْلِ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمِ حِينَ امْتَنَّ قَوْمٌ بِإِسْلَامِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]

الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.