تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحث التاسع (١) فيما يتقدم من الأحكام على أسبابها

ثم (٢) العبادات على قسمين: بدنية. والبدنية ضربان: مؤقتة، وغير مؤقتة:

أما المؤقتة: فلا خلاف أنه لا يجوز شيء منها قبل وقته (٣)، إِلا الصلاة بنية الجمع، وتكون الصلاة أداء بالاتفاق.

نعم: قد يكون ذلك على غير وجه التعجيل، ويعتد به في صور:

منها: الصبي إِذا صلى أول الوقت، ثم بلغ في أثنائه، فإِن ذلك يجزئه عن الفرض. وكذا: إِذا تطهر قبل البلوغ بالسن، ثم بلغ. وفيه خلاف.

ومنها: غُسْلُ العيدين قبل الفجر (٤).

ومنها: فعل الحج والعمرة قبل الاستطاعة، فإِنه يسقط به فرض الإِسلام قطعا.

ومنها: التأذين للصبح قبل الفجر (٥).

وأما غير المؤقتة، كالصيام في الكفارات: فالصحيح: أنه لا يجوز تقديمه على

(١) هذا البحث ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١١١/ ب).

(٢) عبّر العلائي بالواو بدل ثم.

(٣) أى سببه؛ لأن الوقت سبب للعبادة.

(٤) ذكر الرافعى قولين في حكم غسل العيدين قبل الفجر.

أحدهما: أنه غير مجزئ.

والثاني: أنه مجزئ، وذكر أنه نص الشافعي في البويطي.

انظر: فتح العزيز (٥/ ٢١).

هذا: وفي غسل العيدين نظر من جهة دليلة، انظر: التلخيص الحبير (٥/ ٢٠).

(٥) ذكر الرافعي: أن ذلك من خواص الصبح في الأذان. انظر: فتح العزيز (٣/ ٣٦).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ١٦٦