تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الأولى وهي: الأمور (١) بمقاصدها (٢)

يعني أن الاعتبار بحسب النية للحديث (٣)، وفي الجملة الأولى من الحديث مقدر لا بد منه ليتم به الكلام تقديره: إِنما صحة الأعمال بالنيات، أو اعتبار الأعمال ونحو ذلك.

(١) الأمور: جمع أمر، وللأمر في اللغة عدة معان. انظرها في: معجم مقاييس اللغة (١/ ١٣٧) ولسان العرب (٤/ ٢٦) فما بعدها. والمراد بالأمور في القاعدة: الأفعال والأقوال.

(٢) المقاصد: جمع مقصِد بكسر الصاد، ومعناه هنا: النية.

والنية في اللغة معناها: القصد. انظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٣٦٦).

والقصد: هو إِتيانُ الشيء وأَمُّهُ، أي التوجه إِليه. انظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٩٥).

ومما قيل في معناها اصطلاحًا، ما قاله الزركشي، ونصه: - "النية: يتعلق بها مباحث، الأول في حقيقتها، وهو: ربط القصد بمقصود معين.

والمشهور: أنها مطلق القصد إِلى الفعل.

وقال الماوردي: هي قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم". المنثور في القواعد (٣/ ٢٨٤).

واعلم أن هذه القاعدة عظيمة، وقد أشاد العلماء بالحديث الدال عليها، وذكر الشافعي رحمه الله: أن حديثها يدخل في سبعين بابًا من الفقه، وقد سرد السيوطي ما يرجع من الأبواب إِلى حديثها إِجمالًا، فانظر ذلك في: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (٢)، والأشباه والنظائر (٩ - ١١).

وقد أفرد بعض العلماء مصنفات خاصة لبيان أحكام النية، فمن المتقدمين القرافي، في كتابه: (الأمنية في إِدراك النية). ومن المعاصرين الدكتور عمر سليمان الأشقر، في كتابه: (مقاصد المكلفين). والدكتور صالح بن غانم السدلان.

وممن ذكر القاعدة مع غيرها العلائي والزركشي والسيوطي، فانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦/ ب) فما بعدها، والمنثور (٣/ ٢٨٤) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٨) فما بعدها.

(٣) وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (إِنما الأعمال بالنيات) إِلخ الحديث.

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ١ · ص ٢٠٨