قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ الْأَوَّلُ وَهُوَ صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالَّذِي يَطْعُنُ فِي إِسْنَادِهِ يَقُولُ: ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنَّمَا أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُوجِبُ طَعْنًا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ صَدُوقٌ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فِهْمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ بِمِصْرَ: «كِتَابُ التَّأْوِيلِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ لَوْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مِصْرَ فَكَتَبَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِ مَا كَانَتْ رِحْلَتُهُ عِنْدِي ذَهَبَتْ بَاطِلًا» فَأَمَّا أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَاسِخَةً لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] فَبَعِيدٌ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ أَشْيَاءَ سَنُبَيِّنُهَا فِي ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي