سُورَةُ النِّسَاءِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِشْكَالٌ وَتَفْسِيرٌ وَنَحْوٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّسْخِ فَإِنَّهَا عَلَى مَذْهَبِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ نَاسِخَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَبُرْهَةٍ مِنَ الْإِسْلَامِ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ مَا شَاءَ مِنَ الْحَرَائِرِ فَنَسَخَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَمَلِ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَوْقَ أَرْبَعٍ وَنَسَخَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ كَانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ عَشْرَةُ نِسْوَةٍ مِنْهُنَّ مَنْ قَدْ تَزَوَّجَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمِنْهُنَّ مَنْ قَدْ تَزَوَّجَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ حَتَّى سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْيَتَامَى فَنَزَلَتْ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣] أَيْ تَعْدِلُوا ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] أَيْ فَكَمَا خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى فَخَافُوا فِي نِكَاحِ النِّسَاءِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ قَالَ: يُخَلِّي مِنْهُنَّ سِتًّا وَيُمْسِكُ أَرْبَعًا مِنَ اللَّوَاتِيِ تَزَوَّجَ بَدْءًا فَبَدْءًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا فَإِنِ احْتُجَّ بِالْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَيَّرَ غَيْلَانَ فَقَالَ: «اخْتَرْ أَرْبَعًا» قِيلَ لِلْمُحْتَجِّ بِهَذَا إِنَّ غَيْلَانَ تَزَوَّجَ عَشْرًا وَذَلِكَ مُبَاحٌ فَكَانَ
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي