تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] الْآيَةَ، أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] لَأَنَّ النَّاسَ أَقَامُوا بُرْهَةً مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ، وَخَلَّفَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا أَوْصَى لَهَا زَوْجُهَا بِنَفَقَةِ سَنَةٍ وَبِالسُّكْنَى مَا لَمْ تَخْرُجْ فَتَتَزَوَّجُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَبِالْمِيرَاثِ وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا الْقَوْلَ قَالَ بَعْضُهُمْ نُسِخَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَانْقِضَاءُ عِدَّتِهَا إِذَا وَلَدَتْ وَقَالَ قَوْمٌ: آخِرَ الْأَجَلَيْنِ وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ عَامٌّ بِمَعْنَى الْخَاصِّ أَيْ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] لَسْنَ حَوَامِلَ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَقَالَ قَوْمٌ لَيْسَ فِي هَذَا نَسْخٌ وَإِنَّمَا هُوَ نُقْصَانٌ مِنَ الْحَوْلِ وَقَالَ قَوْمٌ هُمَا مُحْكَمَتَانِ وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنِ الْمَبِيتِ فِي غَيْرِ مَنْزِلِ زَوْجِهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنَحْنُ نَشْرَحُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ وَنَذْكُرُ قَائِلِي مَنْ نَعْرِفُ مِنْهُمْ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٣٩