تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْعَاشِرَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]

قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّقْرِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] قَالَ: «كَانَتْ لُغَةَ الْأَنْصَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَنَسَخَ هَذَا مَا كَانَ مُبَاحًا قَوْلُهُ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ ⦗١٠٥⦘ أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِيهِمْ سَبًّا فَنَسَخَهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ كَلَامِ الْمُسْلِمِينَ لِئَلَّا تَجِدَ الْيَهُودُ بِذَلِكَ سَبَبًا إِلَى سَبِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مُجَاهِدٌ: «رَاعِنَا خِلَافًا، وَهَذَا مَا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ» وَمَعْنَى رَاعِنَا عِنْدَ الْعَرَبِ فَرِّغْ لَنَا سَمْعَكَ وَتَفَهَّمْ عَنَّا وَمِنْهُ أَرْعِنِي سَمِعَكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلِرَاعِنَا مَوْضِعٌ آخَرُ تَكُونُ مِنَ الرَّعْيَةِ وَهِيَ الرِّقْبَةُ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْحَسَنِ «رَاعِنًا» بِالتَّنْوِينِ فَشَاذَّةٌ وَمَحْظُورٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْرَءُوا بِالشَّوَاذِ أَوْ أَنْ يَخْرُجُوا عَمَّا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ مِمَّا أَدَّتْهُ الْجَمَاعَةُ وَالْبَيِّنُ فِي الْآيَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ أَنَّهُ قَدْ نُسِخَ مِنْهَا

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ١٠٤