تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ الْحَشْرِ

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَمُوتُ، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ» لَمْ نَجِدْ فِيهَا إِلَّا مَوْضِعًا وَاحِدًا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] فِي هَذِهِ الْآيَةِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ وَقَالَ: الْفَيْءُ، وَالْغَنِيمَةُ وَاحِدٌ وَكَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ عَلَى هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَلَا يَكُونُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ فَجَعَلَ لِهَؤُلَاءِ الْخُمُسَ، وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ لِمَنْ حَارَبَ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ رَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْفَيْءُ خِلَافُ الْغَنِيمَةِ الْغَنِيمَةُ مَا أُخِذَ عَنْوَةً بِالْغَلَبَةِ وَالْحَرْبِ يَكُونُ خُمُسُهُ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْهِ، وَالْفَيْءُ مَا صُولِحَ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَقْسُومًا فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ وَلَا يُخَمَّسُ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٧٠٣