تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَمْ نَجِدْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بَعْدُ تَقَصٍّ شَدِيدٍ مِمَّا ذُكِرَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ وَلَوْلَا مَحَبَّتُنَا أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ مُشْتَمِلًا عَلَى كُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْهَا لَكَانَ الْقَوْلُ فِيهَا: إِنَّهَا لَيْسَتْ بنَاسِخَةٍ وَلَا مَنْسُوخَةٍ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ شَرِيعَةٌ قَدْ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَكَانَ لَنَا أَنْ نَسْتَعْمِلَهَا مَا لَمْ تُنْسَخْ ثُمَّ إِنَّهَا نُسِخَتْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرَامُ بْنُ ⦗٢٨٠⦘ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنَيْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا صَمْتَ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ» قَالَ فَنَسَخَ إِبَاحَةَ الصَّمْتِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مَرْيَمَ ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] لَيْسَ فِي هَذَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " لَا صَمْتَ يَوْمًا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصْمُتَ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ فَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ وَلَا يُسَبِّحُ وَهَذَا مَحْظُورٌ فِي كُلِّ شَرِيعَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْدَ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] الْأَمْرُ بِالتَّسْبِيحِ عَشِيًّا وَبِكْرًا وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ مَنْسُوخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مُحْكَمَةٌ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٧٩