تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ فِي ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾ [النور: ٥٨] لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ سِتُّ أَقَوالٍ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ نَدْبٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ فِي النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ فِي الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كَانَ الْعَمَلُ بِهَا وَاجِبًا لِأَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِغْلَاقٌ وَلَا سُتُورٌ فَإِنْ عَادَ الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ كَانَ الْعَمَلُ بِهَا وَاجِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ أَمْرَهُ حَتْمٌ إِلَّا أَنْ يَقَعَ دَلِيلٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] الْآيَةَ قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»

قَالَ الْحَرْبِيُّ، وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ⦗٥٩٢⦘، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] قَالَ: «لَا يُعْمَلُ بِهَا الْيَوْمَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا قَوْلٌ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٥٩١