تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ٢٧] لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَانِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَمَّا قَالَ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] كَانَ هَذَا عَامًّا فِي جَمِيعِ الْبُيُوتِ ثُمَّ نَسَخَ مِنْ هَذَا وَاسْتَثْنَى فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمُ﴾ [النور: ٢٩] وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْآيَتَانِ مُحْكَمَتَانِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] يَعْنِي بِهِ الْبُيُوتَ الَّتِي لَهَا أَرْبَابٌ وَسُكَّانٌ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى فِي الْبُيُوتِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَرْبَابٌ يُعْرَفُونَ وَلَا سُكَّانَ فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةَ

كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، عُلَيْلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: ٢٧] قَالَ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا ﴿وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] قَالَ: " فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وَتَسْتَأْنِسُوا قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى الْبُيُوتَ الَّتِي عَلَى طُرُقِ النَّاسِ وَالَّتِي يَنْزِلُهَا الْمُسَافِرُونَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ [النور: ٢٩] يَقُولُ لَيْسَ لَهَا أَهْلٌ وَلَا سُكَّانٌ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ وَلَا اسْتِئْذَانٍ ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ⦗٥٨٧⦘ قَالَ مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ قال: مَنَافِعَ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ "

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٥٨٦