تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ٣] لِلْعُلَمَاءِ فِي الْآيَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ النِّكَاحُ هَاهُنَا الْوَطْءُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الزَّانِي هَاهُنَا الْمَجْلُودُ فِي الزِّنَا لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً مَجْلُودَةً فِي الزِّنَا أَوْ مُشْرِكَةً وَكَذَا الزَّانِيَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ الزَّانِيَةُ الَّتِي تَتَكَسَّبُ بِزِنَاهَا وَتُنْفِقُ عَلَى زَوْجِهَا وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ فَمَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ

كَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] قَالَ: " يَزْعُمُونَ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ [النور: ٣٢] مِنْكُمْ فَدَخَلَتِ الزَّانِيَةُ فِي أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ " وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الْفُتْيَا يَقُولُونَ: إِنَّ مَنْ زَنَا بِامْرَأَةٍ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلِغَيْرِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَالِمٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِامْرَأَةٍ ثُمَّ يُرِيدُ نِكَاحَهَا، قَالَ ذَلِكَ لَهُ بَعْدَ أَنْ تَسْتَبْرِئَ مِنْ وَطْئِهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ⦗٥٨٣⦘ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْآيَةِ الْقَوْلُ فِيهَا كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ وَمِمَّنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي: إِنَّ النِّكَاحَ هَاهُنَا الْوَطْءُ ابْنُ عَبَّاسٍ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٥٨٢