تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّقْرِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] لَحِقَتْهُمْ مِنْهَا شِدَّةٌ حَتَّى نَسَخَهَا مَا بَعْدَهَا " وَفِي هَذَا مَعْنًى لَطِيفٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى نَسَخَتْهَا نَسَخَتِ الشِّدَّةَ الَّتِي لَحِقَتْهُمْ أَيْ أَزَالَتْهَا كَمَا يُقَالُ نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ أَيْ أَزَالَتْهُ وَمِنْ حُسْنِ مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ وَأَشْبَهَهُ بِالظَّاهِرِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهَا عَامَّةٌ يَدُلُّكُ عَلَى ذَلِكَ

مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٧٧⦘ زُهَيْرٌ وَهُوَ ابْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهو ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ وَهوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يُدْنِي الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، قَالَ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، فَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَقِيقَةُ مَعْنَى الْآيَةِ وَأَنَّهُ لَا نَسْخَ فِيهَا وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ لَا يَدْخُلُ الْقَلْبَ مِنْهُ لَبْسٌ وَهُوَ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٧٦