مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِي، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] قَالَ «مِنَ الدَّمِ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ قَالَ اغْتَسَلْنَ» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا اخْتِلَافًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَمَّا ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَفِي مَعْنَاهُ اخْتِلَافٌ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، قَالَا «فِي الْفَرْجِ» وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢١٠⦘ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «مِنْ قِبَلِ الْحَلَالِ مِنْ قِبَلِ التَّزْوِيجِ» وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: «مِنْ قِبَلِ الطُّهْرِ لَا مِنْ قِبَلِ الْحَيْضِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ وَأَصَحُّ فِي اللُّغَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْفَرْجَ كَانَتْ فِي هَاهُنَا أَوْلَى فَإِن قِيلَ لِمَ لَا يَكُونُ مَعْنَاهُ مِنْ قِبَلِ الْفَرْجِ، قِيلَ لَوْ كَانَ كَذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَطَأَهَا مِنْ دُبُرِهَا فِي فَرْجِهَا، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] قَالَ عَطَاءٌ: «أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ» وَهَذَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَمِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ مَنْ قَالَ: الْمُتَطَهِّرِينَ مِنْ أَدْبَارِ النِّسَاءِ، وَقِيلَ مِنَ الذُّنُوبِ وَقَالَ عَطَاءٌ: «الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ» وَهَذَا أَوْلَى بِسِيَاقِ الْآيَةِ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ فَقَدْ أَدْخَلَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَهُوَ قَتَادَةُ فَذَكَرْنَاهَا لِيَكُونَ الْكِتَابُ مُشْتَمِلًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي