تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وهْبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِعُسٍّ مِنْ نَبِيذٍ قَدْ كَادَ يَكُونُ خَلًّا فَقَالَ لِيَ: «اشْرَبْ» فَأَخَذْتُهُ وَمَا أَكَادُ أَسْتَطِيعُهُ فَأَخَذَهُ مِنِّي فَشَرِبَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَزَالَ الظَّنُّ بِالتَّوْقِيفِ مِمَّنْ شَاهَدَ عُمَرَ رحمه الله وَهُوَ مِنْ رُوَايَتِهِمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ نَبِيذًا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ أَوْ يَكُونُ خَلًّا فَقَدْ خَلَا مِنْ ذَيْنِكَ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: لِلنَّبِيذُ إِذَا دَخَلَتْهُ حُمُوضَةَ نَبِيذٍ حَامِضٍ فَإِذَا زَادَتْ صَارَ خَلًّا فَتَرَكَ هَذَا الْقِسْمَ وَهُوَ لَا يَخِيلُ عَلَى مَنْ عَرَفَ اللُّغَةَ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثًا إِنْ كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ فَهِيَ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ،: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَقَطَّبَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَبِيذَ الطَّائِفِ لَهُ عُرَامٌ ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةً لَا أَحْفَظُهَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا لَعَمْرِي إِسْنَادٌ مُسْتَقِيمٌ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ: قَطَّبَ لِشِدَّةِ حُمُوضَةِ الشَّيْءِ وَمَعْنَى قَطَّبَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ خَالَطَتْ بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ، مُشْتَقٌّ مِنْ قَطَبْتُ الشَّيْءَ أَقْطِبُهُ وأَقْطُبُهُ إِذَا خَلَطْتُهُ ⦗١٧٨⦘ وَفِي الْحَدِيثِ لَهُ عُرَامٌ أَيْ خُبْثٌ، وَرَجُلٌ عَارِمٌ أَيْ: خَبِيثٌ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ١٧٧