تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - أن الذي تحرم الوصية له هو الوارث بالفعل بعد الموت، فمن أوصى لغير وارث ثم صار وارثًا بطلت الوصية له، ومن أوصى لوارث ثم صار عند الموت غير وارث فيحتمل أن تصح له الوصية.

٧ - جواز الوصية لغير الوارث، وإن كان من الأقارب.

* * * * *

(١٠٨٧) وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ؛ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ (١).

(١٠٨٨) وأَخْرَجَهُ أحمَدُ، والبَزّارُ؛ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٢).

(١٠٨٩) وَابْنُ مَاجَهْ؛ مِنْ حَدِيْثِ أبي هُرَيْرَة (٣)، وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، لَكِنْ قَدْ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* * *

هذا الحديث يشهد لصحة معناه حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم، فلو ضم إليه لكان أنسب في الترتيب، ومعنى: «تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ» أي: أباح لكم التصدق بثلث أموالكم وصية بعد الموت.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - جواز الوصية بثلث فأقل.

٢ - أن الإنسان يثاب على التبرع بعد الموت.

٣ - أنه ليس للإنسان أن يوصي بأكثر من الثلث، ووجهه أن المقام مقام الامتنان، فلو كان يجوز بأكثر من الثلث لذكره.

٤ - أن جواز الوصية بالثلث فضلٌ من الله تعالى.

(١) الدارقطني (٤٢٨٩).

(٢) أحمد (٢٧٤٨٢)، والبزار (٤١٣٣).

(٣) ابن ماجه (٢٧٠٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٤٥