تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا طرف من حديث طويل، وفيه أن النبي ﷺ عاد سعدًا رضي الله عنه في مرضه، وهو بمكة في حجة الوداع، فسأل سعدٌ هذا السؤال، والحديث أصل في مقدار الوصية من المال.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعية عيادة المريض، وهي من حق المسلم على المسلم.

٢ - أن من هديه ﷺ عيادة من مرض من أصحابه، بل عيادة الكافر لدعوته إلى الإسلام.

٣ - جواز الوصية ببعض المال بعد الموت.

٤ - جواز الوصية بالثلث فأقل.

٥ - تحريم الوصية بأكثر من ذلك.

٦ - أن سعدًا رضي الله عنه كان من أغنياء الصحابة.

٧ - أن سعدًا حين سؤاله النبي ﷺ لم يكن له إلا ابنة واحدة، وقد رزق بعد ذلك بأولاد كثيرين بنين وبنات.

٨ - استحباب مراعاة حال الورثة في الوصية؛ فإن كانوا أغنياء استحبت الوصية، ولا تزيد على الثلث، وإن كانوا فقراء استحب الغض من الثلث إلى الربع والخمس أو ترك الوصية، سواء أكان الورثة الأولاد أم غيرهم، ويؤجر على ذلك إن كانت له نية.

٩ - أن الغنى قد يراد به حصول الكفاية، وقد يراد به ملك النصاب؛ لقوله ﷺ: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (١).

١٠ - أن الغنى خير من الفقر الذي يلجئ للسؤال.

(١) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩)؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وتقدم (٦٨٤).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٤١