تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٢٩) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١).

(١٠٣٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢).

(١٠٣١) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ». رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ (٣).

* * *

كل هذه الأحاديث تتعلق بعقد الإجارة، وهو عقد على منفعة معلومة يمكن استيفاؤها من العين المؤجرة، وكل ما في هذه الأحاديث هو من استئجار الآدمي.

وفي هذه الأحاديث فوائد، منها:

١ - جواز عقد الإجارة.

٢ - جواز استئجار الآدمي، فإن كان حرًّا فله أن يؤاجر نفسه، وإن كان عبدًا فبإذن سيده.

ومنها في حديث ابن عباس:

١ - جواز الحجامة، وأنها من الطب النبوي.

٢ - جواز العمل في الحجامة.

٣ - أن أخذ الأجرة على الحجامة جائز، كما قال ابن عباس: «وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ».

٤ - أن من لا يحسن غير الحجامة ونحوها لا يُنهَى عنها.

٥ - أنه لا يجوز بذل الأجر على العمل المحرم.

(١) البخاري (٥٧٣٧).

(٢) ابن ماجه (٢٤٤٣).

(٣) «المصنف» (١٥٠٢٤)، والبيهقي في «الكبرى» (١١٦٥١).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٩٧