تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث تقدم ذكره، في كتاب الزكاة باب قسم الصدقات، وذكرت هناك فوائده، فارجع إليه. ومناسبة ذكره في باب الحجر أن من ادعى الإعسار، وقد عُرف بالغنى وعليه دين، فإنه يحجر عليه، إلا أن يقيم بينة على دعواه، ونصاب البينة في دعوى الإعسار ثلاثة عدول من قومه يشهدون بأنه ذهب ماله فأصابته فاقة. والله أعلم.

ويضاف هنا إلى ما ذكر من الفوائد:

١ - أن الجائحة التي تبيح المسألة هي الجائحة في جميع المال، لا في بعض؛ لقوله: «فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ».

٢ - الترغيب في إعانة من تحمل حمالة في سبيل إصلاح ذات البين بين طائفتين، ونحوه من أفعال الخير العامة.

٣ - الترغيب في المحافظة على عزة المسلم.

٤ - أن لسبب الاكتساب أثرًا في حله أو حرمته.

٥ - أن المال المكتسب بالسؤال في هذه الأحوال حلال.

٦ - أن لحل المسألة في هذه الأحوال غاية، وهي أن يصيب المتحمل قدر حمالته، ويصيب الآخران ما يسد حاجتهما قواما من عيش.

٧ - أن المال المكتسب بالسؤال في غير هذه الأحوال حرام؛ لقوله في أصل الحديث: «فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا».

* * * * *

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٥٦